أخبار وطنية مناضلو تنسيقيّة العمل المشترك من أجل فلسطين في تونس يغيّرون تسميّة "شارع باريس" إلى "شارع غزّة"
غيّر مناضلو تنسيقيّة العمل المشترك من أجل فلسطين في تونس ليلة أمس تسميّة "شارع باريس" إلى "شارع غزّة"؛ تعبيرًا عن تضامنهم مع أهالي غزّة ضحايا حصار لا إنساني منذ ما يقارب خمسة عشر سنة؛ وتندرج هذه المبادرة في إطار تظاهرات التّضامن العديدة للشّعب التّونسي مع فلسطين التي تواجه منذ أيّام ،كما هو معلوم، عدوانًا همجيّا شديد الضّراوة، خاصّة في غزّة.
يقع "شارع باريس" وسط معبر هامّ من معابر مدينة تونس بين "شارع الحريّة" و"شارع قرطاج" الذي يتّصل به في مستوى التّقاطع مع "شارع الحبيب بورقيبة"، وشارع باريس، مكان ذو رمزيّة قويّة لذلك وقع عليه اختيار التّنسيقيّة لتغيير تسميته.
وقالت "تنسيقيّة العمل المشترك من أجل فلسطين في تونس" إنّ في هذه الحركة تحيّة مرفوعة إلى فلسطين الشّهيدة وفيها إشارة ذات معنى إلى موجة الاستنكار التي أثارتها سياسة فرنسا إزاء إسرائيل في تونس وفي عموم العالم العربي. وقد اتّسعت الهوّة بين فرنسا والشّعوب العربيّة لأسباب منها انحياز فرنسا إلى سياسة أقصى اليمين الإسرائيلي على مدى ثلاث فترات رئاسيّة متتالية، وتجريم حملة التّضامن مع فلسطين إلى درجة أنّ باريس هي المدينة الوحيدة في العالم التي مُنِعتْ بها المظاهرات ضدّ التّطهير العرقي الإسرائيلي. ويجدر التّذكير في هذا الصّدد بالوقائع التّالية.
ــــ حظر مظاهرة 12 ماي، يليه إيقاف رئيس جمعية "فرنسا ـــ فلسطين ـــ تضامن" (AFPS).
ــــ حظر مظاهرة 14 ماي والملاحقة البوليسية للّذين تحدّوا الحظر.
ــــ حظر مظاهرة يوم السّبت 22 ماي، حيث لم يسمح بغير وقفة لجمع من المتضامنين.
واضافت التنسيقية أنّ ذلك الحظر المتكرّر يتعارض مع روح القرار الذي أصدرته في 11 جوان 2020 المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان (CEDH) بإجماع قضاتها، ما شكّل إدانة لاذعة للسّلطات الفرنسيّة التي خرقت، في رأيها، حقّ حريّة التّعبير لمناضلي حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) عندما دعوا إلى مقاطعة المنتوجات الفرنسيّة في المتاجر الكبرى.
وللذّكرى فقد قال نلسون مانديلا: " إنّ حريّتنا تظلّ غير مكتملة بلا حريّة للفلسطينيين" . لذلك تطالب تنسيقيّة العمل المشترك من أجل فلسطين في تونس من الرّئيس الفرنسي ووزيره للدّاخلية جيرالد درمانان احترام حريّة التّعبير للمناضلين من أجل القضيّة الفلسطينية في فرنسا وتقول لهما :
"غزّة !غزّة الـمُهانة ! غزّة الـمُدَمَّرَة ! غزّة الشّهيدة سوف تُحَرَّر ! تحرّر نفسها، يُحرّرُها شعبها بدعم المواطنات والمواطنين الشّغوفين بالحريّة في العالم وبالتّنسيق مع فلسطين بأكملها، فلسطين المكافحة، فلسطين بمفردها، فلسطين الحقيقيّة، فلسطين الأبديّة".